السيد منذر الحكيم

11

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر

كلّ هذه كانت ملامح عظمى للشهيد السعيد ، منظّراً للأمة ، ومخطّطاً لها صورتها ونظرتها الكونية وإيديولوجيتها السلوكية العامة . ( 2 ) التربية وهي تستحقّ أن تشكّل بعداً ضخماً من أبعاد شخصية الشهيد الصدر العظيمة . ولقد قضى كلّ عمره الشريف المبارك مربّياً يصنع الجيل الناهش الواعي من خلال : أ - تربية للعديد من العلماء الواعين الذي انتشروا يبثّون أنوار التربية الإسلامية في جسم الأمة المسلمة . ب - محاضراته العامة التي كانت تترك أكبر الآثار في نفوس الشباب العراقي المتطلّع . ج - مؤلّفاته التي تخاطب القلب والعاطفة ، كما تخاطب العقل ، فتترك أثرها المتوازن على شخصية الجيل الإسلامي ، ممّا أمكننا أن نقول بحقّ : إنّه ربّى جيلًا كاملًا ، وحصّنه ضد كلّ اهجمات الالحادية والاستعمارية . د - سلوكه المناقبي الرائع الذي كان يجذب إليه كلّ واعٍ متطلّع فيربّيه التربية المثلى . ( 3 ) الحبّ الإلهي والتفاني في الإسلام فلقد كان رحمه الله شعلة حبّ اللَّه وتفانٍ في الإسلام ، وشروق لتطبيقه لايوازيه شروق ، عاش معه ومات من أجله . لقد كان يخطّط للحكم الإسلامي نظرياً عندما بدأ بالتخطيط لكتابة « فلسفتنا » و « اقتصادنا » و « مجتمعنا » . كما اتّجه لنفس السبب إلى إيجاد ظاهرة التنظيم الإسلامي في المجتمع بعد أن واجه هجمة شرسة من قبل الشيوعية والعلمانية ، وقاد عملية توعية فكرية ضخمة